ابن أبي حاتم الرازي
687
كتاب العلل
2258 - وسألتُ ( 1 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ سَلاَّم العَطَّار ( 2 ) ، عَنْ ثَوْر بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدان ، عن النبيِّ ( ص ) : اسْتَعِينُوا عَلَى إِنْجَاحِ الحَوائِجِ بِالكِتْمَان ِ لَهَا ؟ فَقَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَر ؛ كَانَ سببُ سعيدِ بْن سَلاَّم - بعدَ القضاءِ - ضَعْفِهِ ( 3 ) : من هذا الحديث ( 4 ) ؛ لأنَّ هذا حديثٌ لا يُعرف له أصلٌ ( 5 ) .
--> ( 1 ) نقل بعض هذا النص الزيلعي في " تخريج أحاديث الكشاف " ( 2 / 362 ) . ( 2 ) لم نقف على من أخرج روايته على هذا الوجه ، ولكن أخرجها العقيلي في " الضعفاء " ( 2 / 108 ) ، والروياني في " مسنده " ( 1449 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 20 / 94 رقم 183 ) ، و " الأوسط " ( 2455 ) ، و " مسند الشاميين " ( 408 ) ، وابن عدي في " الكامل " ( 3 / 404 ) ، والدارقطني في " الأفراد والغرائب " ( 4287 / أطرافه ) ، وابن جميع في " معجم الشيوخ " ( ص 332 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 215 ) ، و ( 6 / 96 ) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 707 و 708 ) ، والبيهقي في " شعب الإيمان " ( 6228 ) ، جميعهم من طريق سعيد بن سلام ، به ، لكنهم قالوا : « عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ معاذ بن جبل » . ( 3 ) كذا العبارة ، وضبطناها هكذا على أن « ضعفه » بدل اشتمالٍ من « سعيد » ، أي : كان سبَبُ ضَعفِ سعيد ؛ وخبرُ « كان » ، هو : « مِنْ هذا الحديث » ، والمعنى : أن هذا الحديث كان سبب تضعيف العلماء لسعيد بن سلام . ( 4 ) قال العقيلي : « لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به » . وقال ابن عدي : « لا يتابع عليه ، وبه يعرف ، ولا يعرف إلا به » . = . . . وقال الطبراني في الموضع السابق من " الأوسط " : « لا يروى هذا الحديث عن معاذ إلا بهذا الإسناد ، تفرد به سعيد » . ( 5 ) ذكر ابن قدامة في " المنتخب من العلل للخلال " ( ص 25 ) عن مهنا : « سألت أحمد ويحيى عن قول الناس : " استعينوا على طلب حوائجكم بالكتمان " ؟ فقالا : هذا موضوع ، وليس له أصل » . اه - .